martes, 2 de marzo de 2010

Hanoos. Kufa- Irak- 1958


حنوش
كوفة – العراق 1958


يُعد الفنان العراقي حنوش من بين القليل من الفنانين العرب الذين أثبتوا حضورهم في العالم الغربي، إذ تمثل أعماله مثالاً للمزج بين الشرق والغرب الأمر الذي فتح له أبواباً لإنشاء عالم أصيل وبلا حدود في إبداعه.
ولد حنوش في مدينة الكوفة بالعراق. ودرس في معهد الفنون الجميلة في بغداد للفترة 1974 إلى 1979. بعد اتمام دراسته هاجر إلى اسبانيا  للدراسه  للفتره مابين                  1991..1984 وحصل على الماجستير والدكتورا في الفنون الجميله من جامعه كومبلتنسه في مدريد، ويعيش في هذا البلد الأوربي منذ عام 1981 وتفرغ منذ ذلك الحين للعمل الفني في مجال الرسم بمختلف جوانبه الحديثة ويحاضر في الجامعات والاكديميات الاسبانيه، ونظم أكثر من ثلاثين معرضاً شخصياً في اسبانيا وخارجها والمئات من المعارض المشتركة والمهرجانات الفنية المحلية والعالمية وحصل على أكثر من 32 جائزة فنية مميزة.
منذ نشأته الفنية وحتى الآن لم ينقطع عن تأثيرات الفن الاسلامي والسومري في مختلف جوانب أعماله الفنية. وكان موضوع اطروحته للدكتوارة حول الرسام الكبير يحيى الواسطي الذي عاش في القرن الثالث عش في العراق.
يعمل الفنان العراقي حنوش في لوحاته الفنية ببعدين، في الأول يركز على ترتيب المواقف بإيقاع وتشكيل مستو، سواء أن كانت متوقفة أو متحركة. وفي الثاني يركز على عدم وجود زاوية نظر، ولكن بنتيجة تقوم على أساس الشكل برسم مهمته للتحكيم والعمل على الانسجام في هيكيلية فن الخط. ودليلاً على ذلك، إن كل إشارة، بغض النظر عن معناها، تمثل بحد ذاتها شكلاً له أبعاد وترتيب يميل إلى تحقيق نتائج وفق مفاهيم هندسية تسهل تفسير الحقيقة وفهمها من خلال امتزاج الخط مع بقعة اللون لتأخذ الجمالية شدتها بالظهور بانسجام يُسهم في ايجاد حوار لتلاقي تقاليد متناقضة من زوايا نظر مختلفة لخلق مجال فني خاص به.
خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات، شكل تصوير مباني ساحات مصارعة الثيران    التي اشتهر فيها حيث يعد حنوش من ابرز الفنانين الذي قدموها باسلوب حداثي     ومنح   المكان اهميه مميزه. وتميز برسم لوحات فنية تمثل مشاهد لمدن اسبانية  وأوربية عدة كما اشتهر فنانو عصر النهضة مع مدنهم، ولكن باسلوبه الفني المعاصر. تميز حنوش أيضاً بنظرته الفريدة من خلال رسومه للبحر، حيث يمزجها مع رسم الأشكال ومواضيع اخرى معيداً بذلك اسلوب الرسم الشرقي.
وفي السنوات الأخيرة، انجز حنوش عملاً مهماً يعكس الجوانب الانسانية لمعاناة العراقيين نتيجة أعمال العنف التي ضربت العراق بأبشع أشكالها بعد عام 2003، وقد نال هذا العمل الذي أطلق عليه اسم " بغداد"، الكثير من الآراء والمقالات النقدية التي قارنت هذا العمل بلوحة "غرينكا" للفنان الاسباني الكبير بابلو بيكاسو. تتكون لوحة بغداد من ستين لوحة مربعة الشكل تكون لوحة فنية كبيرة بقياس 272 سنتم ×673 سنتم، وكذلك تشمل أكثر من مائة تخطيط بمختلف الأحجام للرسوم الأولية، إضافة إلى شريط فيديولمدة ست دقائق يشرح فيه  مقدمات العمل.
بعد انجاز هذا العمل وعرضه في صالات فنية تابعة لمؤسسات ثقافية حكومية وخاصة في اسبانيا، يعمل حنوش حالياً لانجاز مجموعة من اللوحات الفنية اسماها المنظور المتعاكس، تتضمن العلاقة الفنية والانسانية بين المدينة والبشر والكائنات الأخرى في تقاطع متجذر ما بين الرغبة في اللقاء والهروب من الخطوة القادمة. وفي هذه اللوحات لايبرر الشخصية كحالة مجردة من الانتماء للحيز في اللوحة، بقدر ما يرغب في اللعب والبحث عن تفريغ معاصر للحركة الانسانية عبر تلاقياتها المتعددة وفي أطوار تجاربها بكل لحظاتها اليومية وتفاصيلها الدقيقة.
وبهذه الأعمال الفنية المهمة، حقق حنوش اسماً بارزاً ومكانة عالية في أوساط الفن التشكيلي الاسباني، إذ أن العديد من موسوعات الفن المعاصر تتناول أعماله الفنية باهتمام وتخصص لها دراسات وتحليلات عدة. ومن خلال طبيعته وشخصيته كفنان بارز، بات واضحاً لدى الأوساط الفنية والمهتمين بالفن امكانية التعايش بين الشرق والغرب. ورغم أن ذلك كان يبدو أمراً بالغ الصعوبة، لكنه أصبح حقيقياً من خلال التأمل لأعماله.
 .